الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

83

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

علمنا ، وأما المزبور فما يأتينا ، وأما النكت في القلوب فإلهام ، وأما النقر في الاسماع فأمر الملك . وهذه الرواية - كما ترى - لا تدل على أن علم الأئمة يتحقق من طريق الالهام ، بل الالهام أيضا من جملة مآخذ العلم لهم ، وكذلك دلالة فيها على أنه من مآخذ علمهم بأحكام الشريعة . وقال في ص 311 : ثم بعد أبواب عديدة يعود صاحب الكافي ينقض ما قرره في الروايات السابقة ، ويثبت تحقق رؤية الامام الملك في روايات أربع . أقول : هذه الروايات إنما تدل على رؤية آثار إتيان الملك ، وليس فيها دلالة على رؤية الملك بنفسه . وقال في ص 312 : وتتحدث رواية أخرى : . . . وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وثمة روايات أخرى في البحار بهذا المعنى ، وكأنهم بهذا المقام أرفع من النبي الذي لا يأتيه إلا جبرئيل . أقول : المراد بصورة أعظم من جبرئيل وميكائيل ، تدل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) التي نقلها المصنف بعد هذا : إنها هي ملك الروح ، وكان مع رسول الله وبعده مع الأئمة ، فكيف يكون الأئمة أرفع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! وقال في ص 313 : رأينا المفيد يقرر الاتفاق والاجماع على أنه من يزعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه فقد أخطأ وكفر . أقول : قاله المفيد ( قدس سره ) في كتاب أوائل المقالات القول 42 : 68 ط